صديق الحسيني القنوجي البخاري
412
أبجد العلوم
علم معرفة طبقات المفسرين أولهم الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين وهم عشرة : الخلفاء الأربعة وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهم ، ويليهم التابعون وهؤلاء من الكثرة بحيث لا يحصون كمجاهد وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير ، وطاوس وغيرهم . وهم علماء مكة ، وطبقة أخرى تجمع أقوال الصحابة ، والتابعين كسفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وشعبة بن الحجاج ، ويزيد بن هارون وآخرين . وبعد هؤلاء ابن جرير الطبري وكتابه أجل التفاسير وأعظمها ثم ابن أبي حاتم ، وابن ماجة والحاكم ، وابن مردويه ، وأبو الشيخ بن حبان ، وابن المنذر ، في آخرين . ثم أتت بعد هؤلاء جماعة ألفوا التفاسير واختصروا الأسانيد ونقلوا الأقوال بتراء فدخل من هاهنا الدخيل والتبس الصحيح بالعليل هذا الذي ذكرته من فروع علم التفسير هو ما وقع في كتاب الإتقان ، وهذا بعض من علوم عدوها من فروع علم التفسير بأدنى الملابسة كذا في مدينة العلوم . علم معرفة عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه أما سورة فمائة وأربع عشرة بإجماع من يعتد به ، وأما عدد الآي فستة آلاف وستمائة آية وست عشرة آية وجميع حروفه ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف واحد وسبعون حرفا . وأما كلمات القرآن فسبعة وسبعون ألف كلمة وستمائة وأربع وثلاثون كلمة وفائدة معرفة عدد الآي معرفة الوقف ولأن الإجماع انعقد على أن الصلاة لا تصح بنصف آية . وقال جمع من العلماء تجزي بآية وآخرون بثلاث آيات والآخرون لا بد من سبع والإعجاز لا يقع بدون آية فللعدد غاية عظيمة وفي الأعداد المذكورة اختلافات ذكرها السيوطي في الإتقان في علوم القرآن .